
أوبن إيه آي تطلق GPT-Live-1.1 وQuip مع أصوات جديدة بست لغات
كشفت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) عن إطلاق طرازي GPT-Live-1.1 وGPT-Live-1.1 Quip، كجيل حديث من النماذج الصوتية داخل خدمات شات جي بي تي (ChatGPT)، إلى جانب منصتي كودكس (Codex) ودوتس (dots). وجاء هذا التحرك بهدف ترقية التفاعل الصوتي المباشر، عبر دمج ثلاثة عشر صوتًا جديدًا شملت ست لغات غير الإنجليزية، مع تقليص فترات الانتظار أثناء البحث، ورفع دقة النطق وتقريب اللهجات من الواقع الطبيعي.
New voices. Better accents. And less «checking…»
GPT-Live-1.1 brings these updates to Voice in ChatGPT, Codex, and dots, with new voices in French, German, Hindi, Mexican Spanish, Korean, and Japanese.
Rolling out today to all users. Coming soon to the API. pic.twitter.com/L6K8ZUC1xm
– OpenAI (@OpenAI) October 15, 2026
وبات الطراز الأساسي GPT-Live-1.1 خيارًا افتراضيًا لأصحاب الاشتراكات المدفوعة من فئة بلس (Plus) والباقات الأعلى، في حين نال أصحاب الحسابات المجانية الإصدار الأخف وزناً GPT-Live-1.1 Quip. وذكرت مصادر تقنية أن التحديث بدأ بالوصول التدريجي لكافة المشتركين عبر الهواتف الذكية وتطبيقات سطح المكتب، مع تأكيد الشركة نيتها إتاحة واجهة برمجة التطبيقات (API) للمطورين في وقت لاحق.
أصوات جديدة بست لغات في ChatGPT
شمل التغيير الأبرز في هذا الإصدار توسيع قائمة الأصوات عبر إضافة خيارات مخصصة لمتحدثي لغات عدة. وأفادت البيانات الرسمية الصادرة منتصف أكتوبر بأن المنظومة ضمت أصواتاً باللغة الألمانية حملت اسمي «سونا» (Sonna) و»ميكو» (Miko)، بالإضافة إلى أصوات للغات الفرنسية، والهندية، واليابانية، والكورية، والإسبانية المكسيكية، فضلاً عن صوت حمل اسم «بوبي» (Bubbie) للغة الإنجليزية.
وحلت هذه الباقة محل النظام القديم الذي اعتمد على تسعة أصوات ذات طابع إنجليزي حصراً، من بينها نسائم (Breeze) وكوف (Cove) وأربور (Arbor). وبات باستطاعة المشترك الانتقال بين الأصوات عبر فتح الإعدادات ثم اختيار قسم الصوت داخل التطبيق، مع إشارة الشركة إلى اختلاف الخيارات المتاحة تبعاً للمنطقة الجغرافية ونوع الحساب.
من ناحية أخرى، ابتعد الإصدار الجديد عن التكرار المزعج لعبارة «جارٍ التحقق» (checking…) التي رافقت الإصدارات السابقة أثناء البحث، واستعاض عنها بعبارات قصيرة متنوعة أكسبت الحوار تدفقاً سلساً.
كيف تعمل تقنية المحادثة الصوتية الجديدة؟
استند نموذج GPT-Live-1.1 إلى تقنية الاتصال المزدوج الكامل (Full-duplex)، وهي آلية قائمة على الاستماع والتحدث بشكل متزامن دون انقطاع. وأظهرت الوثائق الفنية أن هذه التقنية ساعدت النظام على فهم فترات الصمت المؤقتة في صوت المتحدث، واستيعاب المقاطعات السريعة أو تبدل سرعة الكلام بمرونة فائقة.
وفي هذا السياق، أوضحت وثيقة أمان النظام (System Card) أن GPT-Live قام على هيكل ثنائي؛ حيث انحصر دور النموذج الصوتي في التقاط الصوت وبث الردود السريعة، في حين باشرت نماذج التفكير التابعة للشركة مسؤولية معالجة العمليات الحسابية والمسائل المعقدة والاستدلال المنطقي. وأكدت الوثيقة تجريد النماذج الصوتية من أي قدرة على تنفيذ الأكواد البرمجية مباشرة، بهدف الحفاظ على قواعد الحماية والأمان المتبعة.
حدود استخدام الصوت في باقات ChatGPT
حددت الشركة فترات استخدام المحادثات الصوتية بناءً على نوع الباقة وحجم الاشتراك، ضمن دورة زمنية مدتها أربع وعشرون ساعة. واختلفت هذه الحدود بشكل واضح بين الحسابات المجانية والباقات المتقدمة، وفق التفاصيل الآتية:
- الحسابات المجانية: نيل وصول مقيد لنسخة Quip الخفيفة، دون تحديد عدد ساعات ثابت في الوثائق الرسمية.
- باقة Go: إتاحة ثلاث ساعات من التحدث الصوتي مع طراز Quip خلال دورة اليوم الواحد.
- اشتراك Plus (عشرون دولاراً شهرياً): نيل ثلاث ساعات من الحوار المباشر مع طراز GPT-Live-1.1 الكامل كل أربع وعشرين ساعة.
- باقة Pro (مئة دولار شهرياً): رفع سقف الاستخدام حتى خمس عشرة ساعة مع الطراز الكامل.
- باقة المئتي دولار: إزالة القيود الزمنية كلياً عن الساعات، مع الإبقاء فقط على معايير الحماية لمنع إساءة الاستخدام.
وجاء هذا التوزيع استكمالاً لخطوات اتخذتها أوبن إيه آي أواخر سبتمبر الماضي، إثر فتح المجال لربط النظام الصوتي بتطبيقات التقويم والمفكرة، شريطة تأكيد التعليمات عبر لمس الشاشة يدوياً قبل إرسال الرسائل.
اختبارات السلامة تكشف تراجعًا في أربعة معايير
رغم التحسينات الملموسة في جودة الصوت وسرعة الاستجابة، حملت وثائق الأمان الرسمية بيانات أثارت نقاشات واسعة بين خبراء التقنية. وأظهرت الاختبارات أن أداء GPT-Live-1.1 حقق تكافؤاً مع الجيل السابق في سيناريوهات الاستخدام الواقعية، غير أن التقييمات التخليقية كشفت تراجعاً إحصائياً ملحوظاً في أربعة معايير حساسة.
وشملت التراجعات المسجلة مجالات الصحة النفسية، والاعتماد العاطفي على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المحتوى العنيف والجنسي. وأعلنت الشركة التزامها بالعمل على معالجة هذه الثغرات وتطوير آليات الحماية في التحديثات اللاحقة، داعية المطورين وأصحاب التطبيقات الحساسة إلى وضع ضوابط رقابية خاصة عند بناء خدماتهم الصوتية.
مشكلات أولية وترقب لواجهة API
رافقت الأيام الأولى من توزيع التحديث ملاحظات تقنية رصدها المستخدمون على نظامي التشغيل أندرويد (Android) وآي أو إس (iOS). وشهدت منصات التواصل شكاوى دارت حول تعثر حفظ خيارات الأصوات لدى البعض، وظهور صعوبات في التعرف على لغات محددة.
على صعيد التطوير البرمجي، استمر ترقب قطاع المطورين لإطلاق واجهة البرمجة الرسمية (API)، في ظل غياب أرقام محددة حول تكلفة الاستخدام أو زمن الاستجابة ومعدلات الخطأ في تمييز الكلمات (WER). وأوصت جهات تقنية بضرورة التريث ودراسة التكاليف بعناية قبل البدء في نقل المشاريع البرمجية الحية إلى هذا الطراز الصوتي الجديد.
ما الذي يقدمه التحديث الجديد؟
جلب تحديث GPT-Live-1.1 تحسينات ملموسة في أسلوب المحادثات الشفهية مع الحواسيب، خصوصاً لمتحدثي اللغات الست المدعومة، بفضل تقليص عبارات التردد ومنح النطق نبرة أقرب للواقع.
رغم ذلك، بقي القرار النهائي مرتبطاً بنوع الاحتياج الفعلي وسقف الميزانية؛ فالراغبون في تجربة دردشة يومية خفيفة سيجدون في باقة Quip كفاية تامة دون كلفة إضافية، في حين يبقى الاستخدام المكثف رهيناً بالاشتراك في باقات بلس أو برو. ويقف التحدي الأكبر أمام أوبن إيه آي في معالجة التراجعات الأمنية المسجلة، لضمان بناء بيئة تفاعلية آمنة وملائمة لتطلعات جمهور الذكاء الاصطناعي.




