Arab AI: الذكاء الاصطناعي بالعربية
AI Arab AI Logo
شعار Google وشعار ChatGPT ثلاثي الأبعاد وبينهما شريط بحث ومؤشر 20% يوضح وصول حجم بحث شات جي بي تي إلى خُمس حجم محرك جوجل.

OpenAI: عمليات البحث عبر ChatGPT تصل إلى 20% من حجم Google

٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / ٤ نوفمبر ٢٠٢٦
5 دقائق

أعلنت OpenAI وصول حجم عمليات البحث التي ينفذها مستخدمو ChatGPT إلى نحو 20% من حجم عمليات البحث عبر Google، في مؤشر جديد على توسع استخدام مساعدات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات الحديثة بدلًا من الاعتماد الكامل على محركات البحث التقليدية. وجاء التصريح على لسان آدم فراي، المسؤول عن منتجات ChatGPT للمستهلكين في OpenAI، خلال مقابلة مع أليكس كانترويتز، مؤسس نشرة Big Technology، نُشرت في 3 نوفمبر 2026.

وقال فراي إن حجم استفسارات البحث عبر ChatGPT أصبح يعادل خُمس حجم الاستفسارات على Google تقريبًا. ويعني الرقم، وفق تقدير الشركة، وجود عملية بحث واحدة عبر ChatGPT مقابل كل خمس عمليات بحث عبر محرك Google، وهو مستوى يعكس اتساع دور المنصة خارج نطاق الكتابة والبرمجة وإنشاء المحتوى.

Advertisement

ChatGPT يقترب من Google في حجم عمليات البحث

يمثل هذا الرقم محطة مهمة في مسيرة ChatGPT، خصوصًا أن OpenAI بدأت دمج البحث على الإنترنت داخل الخدمة قبل نحو عام ونصف فقط. ففي بدايات انتشار ChatGPT، اعتمد المستخدمون بصورة أساسية على النموذج في كتابة النصوص وتلخيص المعلومات والمساعدة في البرمجة، بينما ارتبطت عمليات البحث الحديثة بمرحلة لاحقة من تطور الخدمة.

وأوضح فراي أن طبيعة استخدام ChatGPT شهدت تحولًا خلال العام الماضي، مع زيادة الأسئلة المرتبطة بالأشخاص والأماكن والمنتجات والأحداث التي تحتاج إلى معلومات حديثة. كما شملت الاستخدامات الجديدة الاستفسارات المالية والصحية، وهي مجالات تعتمد على بيانات محدثة ومعلومات دقيقة، الأمر الذي يدفع ChatGPT إلى إجراء عمليات بحث على الويب قبل تقديم الإجابة.

ويعكس هذا التحول انتقال المنصة من نموذج محادثة يعتمد على المعرفة المكتسبة خلال التدريب إلى خدمة تجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي والوصول المباشر إلى المعلومات المنشورة على الإنترنت. وبدلًا من الاكتفاء بقائمة روابط، يحصل المستخدم على إجابة تجمع المعلومات ذات الصلة ضمن سياق المحادثة.

Advertisement

كيف تحسب OpenAI عمليات البحث عبر ChatGPT؟

شرح فراي طريقة احتساب عمليات البحث خلال المقابلة، موضحًا أن كل سؤال يدفع ChatGPT إلى البحث على الإنترنت يُحسب عملية بحث مستقلة. وبذلك، لا تقتصر العملية على عدد المحادثات التي تحتوي على بحث، بل تشمل كل سؤال منفصل يستدعي الرجوع إلى الويب.

فعلى سبيل المثال، إذا بدأ المستخدم محادثة بسؤال عن شركة، ثم طلب معلومات حديثة عن منتجها، وبعد ذلك بحث عن أسعارها أو آخر أخبارها، فقد ينفذ ChatGPT عدة عمليات بحث ضمن المحادثة نفسها. ويُحسب كل استعلام يستدعي البحث على الإنترنت بصورة منفصلة.

ويرتبط هذا التعريف بطبيعة ChatGPT بوصفه مساعدًا تفاعليًا، إذ لا يتوقف المستخدم عند استعلام واحد ثم ينتقل إلى صفحة أخرى، بل يستطيع متابعة الأسئلة وطلب المقارنات والتوسع في الموضوع نفسه. كما يمنح سياق المحادثة النموذج فرصة لفهم الغرض من السؤال وربط الإجابة باهتمامات المستخدم السابقة.

وأشار فراي إلى أن هذه القدرة على الاحتفاظ بسياق المحادثة وفهم رحلة المستخدم من أبرز الجوانب التي تجذب الجمهور إلى ChatGPT. وضرب مثالًا بمستخدم يخطط لرحلة إلى باريس؛ إذ لا تقتصر الإجابة على معلومة منفصلة عن ارتفاع برج إيفل، بل يمكن ربطها بخطة الرحلة والأسئلة الأخرى المتعلقة بها.

قاعدة مستخدمي ChatGPT تصل إلى 1.2 مليار أسبوعيًا

كشف فراي أيضًا عن نمو قاعدة مستخدمي ChatGPT النشطين أسبوعيًا من مليار مستخدم إلى 1.2 مليار خلال شهرين فقط. وتعني هذه الزيادة انضمام نحو 200 مليون مستخدم نشط خلال 60 يومًا، بمتوسط يقارب 100 مليون مستخدم إضافي كل شهر.

ويمثل هذا النمو عاملًا رئيسيًا وراء ارتفاع حجم البحث داخل المنصة، مع انتقال المزيد من المستخدمين إلى الاعتماد عليها في الاستفسارات اليومية والبحث عن الأخبار والمعلومات والخدمات. كما كشف فراي عن وصول عدد مستخدمي وضع الصوت إلى 250 مليون مستخدم أسبوعيًا، إلى جانب إنشاء مستخدمي ChatGPT نحو 1.5 مليار صورة أسبوعيًا.

وتوضح هذه الأرقام اتساع استخدام ChatGPT عبر أنماط مختلفة، من المحادثات النصية والبحث على الإنترنت إلى التفاعل الصوتي وتوليد الصور. ولم تعد الخدمة محصورة في فئة واحدة من المهام، بل أصبحت منصة متعددة الاستخدامات تستقطب جمهورًا واسعًا.

Google تحافظ على نمو البحث رغم المنافسة

على الرغم من صعود ChatGPT، لا تزال Google صاحبة الحصة الأكبر في سوق البحث العالمي، مع حجم ضخم من الاستفسارات اليومية واعتماد واسع على محركها في الوصول إلى المواقع والخدمات والمنتجات.

وكانت Google قد أعلنت في مارس 2025 أن محركها يعالج أكثر من 5 تريليونات عملية بحث سنويًا، وهو رقم يعادل متوسطًا يتجاوز 13.7 مليار عملية يوميًا. ويمنح هذا الحجم تصورًا عن الفارق الكبير بين البنية الراسخة لمحرك البحث ونموذج البحث داخل ChatGPT.

وفي المقابل، أظهرت أحدث نتائج Alphabet للربع الثالث من 2026 استمرار نمو نشاط البحث لدى Google. وذكر سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن معدل نمو استفسارات البحث على أساس سنوي وصل إلى أعلى مستوى خلال خمس سنوات، مع مساهمة استثمارات الذكاء الاصطناعي في زيادة الاستخدام، بما يشمل الاستفسارات التجارية.

كما سجلت إيرادات Google Search والأنشطة المرتبطة به نموًا سنويًا بنسبة 12% خلال الربع نفسه، وفق النتائج المالية للشركة. وتعكس هذه الأرقام استمرار قوة محرك البحث، بالتزامن مع توسع خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة.

هل أصبح ChatGPT منافسًا مباشرًا لمحرك Google؟

تضع نسبة 20% التي أعلنتها OpenAI ChatGPT ضمن أبرز المنافسين في مجال البحث عن المعلومات، خصوصًا مع النمو السريع في عدد المستخدمين وارتفاع الاعتماد على البحث المدمج داخل المحادثات. لكن المقارنة هنا تخص حجم الاستفسارات التي تؤدي إلى بحث على الإنترنت، وليست حصة ChatGPT من سوق محركات البحث أو حجم الزيارات التي يرسلها إلى المواقع.

ويظهر هذا الفرق بوضوح في بيانات Ahrefs لشهر أكتوبر 2026، التي شملت 118,671 موقعًا. فقد استحوذت Google على 24.74% من الزيارات المسجلة في العينة، مقابل 0.36% فقط لـChatGPT. وتقيس هذه الأرقام مصادر الزيارات الواصلة إلى المواقع، وليس عدد عمليات البحث التي ينفذها كل طرف.

وتكشف المقارنة عن اختلاف مهم بين طريقتين للوصول إلى المعلومات: محركات البحث التقليدية التي تعرض صفحات ومواقع متعددة، والمساعدات الذكية التي تقدم إجابة مباشرة مع إمكانية متابعة الحوار. كما تفتح هذه المنافسة مرحلة جديدة أمام الناشرين وأصحاب المواقع، مع تزايد أهمية الظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي إلى جانب ترتيب الصفحات في نتائج Google.

وبالنسبة إلى OpenAI، يمثل وصول حجم البحث في ChatGPT إلى خُمس حجم Google إنجازًا بارزًا خلال فترة قصيرة من إطلاق ميزة البحث على الويب. أما Google، فتواصل تسجيل نمو في استفسارات البحث وإضافة تجارب قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى محركها. وبذلك، لم تعد المنافسة مقتصرة على تقديم روابط للصفحات، بل امتدت إلى الطريقة التي يحصل بها المستخدم على المعلومة ويتفاعل معها.

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المحتوى.