
في خطوة تستهدف دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في التعليم، أعلنت كل من OpenAI وAnthropic عن مبادرات جديدة تستهدف قطاع التعليم الجامعي، في محاولة لترسيخ تواجدهم بين الأجيال القادمة.
جاءت هذه التحركات في توقيت متقارب، إذ كشفت Anthropic يوم الأربعاء عن برنامج "Claude for Education".
بينما تبعتها OpenAI يوم الخميس بإعلان إتاحة اشتراك ChatGPT Plus مجانًا لطلاب الجامعات في الولايات المتحدة وكندا حتى نهاية مايو.
توجيه Claude نحو القطاع التعليمي
تسعى Anthropic من خلال "Claude for Education" إلى تقديم تجربة تعليمية تفاعلية.
حيث يعتمد وضع "التعلم" الجديد على أسلوب التساؤل السقراطي لمساعدة الطلاب على التفكير النقدي بدلاً من تقديم إجابات جاهزة.
كما عقدت الشركة شراكات مع جامعات مرموقة مثل Northeastern University وLondon School of Economics.
وهذا إلى جانب تعاونها مع Internet2 وInstructure لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
ChatGPT Plus مجانًا للطلاب
في المقابل، تركز OpenAI على تمكين الطلاب من الوصول إلى أدواتها المتقدمة.
في هذا الإطار، أتاحت الشركة للطلاب الوصول المجاني إلى باقة ChatGPT Plus، التي تتكلف 20 دولارًا شهريًا.
وبات بإمكانهم الآن الاستمتاع بميزات هذه الباقة مثل رفع الملفات الكبيرة، البحث العميق، وتوليد الصور، والتفاعل الصوتي المتطور.
وأفادت الشركة أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم الطلاب خلال فترة الامتحانات، مع تسليط الضوء على أهمية تحسين فهمهم لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية.
التنافس بين OpenAI وAnthropic في مجال التعليم
تتجاوز المنافسة بين الشركتين مجرد تقديم أدوات تعليمية، إذ تسعى كل منهما إلى أن تصبح المنصة الافتراضية التي يعتمد عليها الطلاب في دراستهم وأبحاثهم.
تاريخيًا، أثبتت مثل هذه الاستراتيجيات فعاليتها، كما حدث في "حروب المتصفحات" خلال التسعينيات، حيث أدى تقديم البرمجيات مجانًا إلى ضمان ولاء المستخدمين على المدى الطويل.
أما اليوم، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يسير في الاتجاه ذاته، مع سعي الشركات إلى غرس منتجاتها في بيئات التعلم، على أمل أن يصبح استخدامها أمرًا بديهيًا في المستقبل المهني لهؤلاء الطلاب.
وتُظهر هذه التحركات أن قطاع التعليم بات ساحة معركة رئيسية لشركات الذكاء الاصطناعي، حيث تدرك المؤسسات الأكاديمية أهمية دمج هذه التقنيات في مناهجها.
ولكنها في الوقت ذاته تواجه تحديات تتعلق بضبط استخدام الذكاء الاصطناعي بما يضمن تعزيز مهارات الطلاب دون أن يتحول إلى وسيلة لإنجاز المهام بدلاً عنهم.
ومع استمرار هذا التوجه، يبقى السؤال الأهم: أي من هذه الشركات ستتمكن من فرض نفسها كالأداة الأساسية للجيل القادم؟