Arab AI: الذكاء الاصطناعي بالعربية
AI Arab AI Logo
شعار ثلاثي الأبعاد لنموذج Kling 4.0 بألوان نيون مع شريط زمني يمتد حتى 30 ثانية وشاشات معاينة لمشاهد سينمائية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

كوايشو تكشف عن Kling 4.0 مع فيديوهات حتى 30 ثانية وتحكم متعدد المراجع

١٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦
7 دقائق

كشفت شركة «كوايشو» الصينية عن إطلاق الجيل الأحدث من نموذج توليد الفيديو Kling 4.0، في خطوة بارزة تعيد رسم خريطة المنافسة العالمية في صناعة المحتوى البصري، وفقاً لبيانات رسمية أعلنتها الشركة يوم 28 سبتمبر 2026. فتحت الشركة باب التجربة الفورية لنسخة Kling 4.0 Flash المخصصة للمشتركين في الباقة السنوية، على أن يشهد شهر أكتوبر 2026 الإطلاق العام والشامل للنموذج الكامل أمام جمهور المبدعين حول العالم. يحمل هذا الإصدار قفزات تقنية لافتة، في مقدمتها القدرة على توليد مشهد بصري متصل تصل مدته إلى 30 ثانية في أمر واحد، مع دعم إخراج سينمائي بدقة 4K و1080p ونطاق ألوان عريض 10 بت (10-bit HDR)، إلى جانب إمكانية دمج 15 مرجعاً بصرياً تشمل 10 صور و5 مقاطع فيديو و7 شخصيات داخل بيئة العمل الواحدة.

Kling 4.0 is coming this October. Kling 4.0 Flash is live now for Ultra Yearly subscribers.

Kling 4.0 brings video creation to a new level of visual realism, creative control, and narrative completeness.

🎞️ Upgraded Audio & Visuals: Stable dynamic motion, high-quality stereo… pic.twitter.com/FDaqsWJeKt

– Kling AI (@Kling_ai) September 28, 2026

في هذا السياق، أوضحت تقارير صحفية متخصصة أن التحديث الجديد يتجاوز فكرة تحسين وضوح الصورة، لينقل صناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي نحو تجربة إخراجية حقيقية. بالمقابل، يعتمد النظام الجديد مساراً للتحكم الدقيق عبر 10 لقطات مفتاحية (Keyframes) تضبط خط سير القصة، فضلاً عن إتاحة تمديد المشاهد لتصل إلى دقيقتين عبر لقطات متتابعة، وهو تحرك يعكس مساعي كوايشو في بسط سيطرتها على هذا القطاع الحيوي بعد توقف مشروع «سورا» التابع لشركة «أوبن إيه آي».

Advertisement

مشاهد متصلة لـ 30 ثانية: نهاية مأزق اللقطات المتقطعة

شكل قصر مدة الفيديو العائق الأكبر أمام المخرجين والشركات التجارية في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي؛ إذ كان الجيل السابق Kling 3.0، الصادر في فبراير 2026، يتوقف عند حدود 15 ثانية فقط. جاء Kling 4.0 ليرفع هذه المدة ويصل بها إلى 30 ثانية كاملة في لقطة واحدة مستمرة، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام بناء سرد قصصي متكامل العناصر.

في هذا الإطار، يرى صناع السينما أن الفارق بين 5 ثوانٍ و30 ثانية يحمل دلالة التحول من «اللقطة العابرة» إلى «المشهد السينمائي الحقيقي». تكفي اللقطة القصيرة لحركة سريعة أو مشهد صامت، في حين تتسع نافذة النصف دقيقة لتأسيس المكان، وتقديم البطل، وبناء حوار درامي، وتنفيذ حركة كاميرا معقدة تنتهي بلحظة حاسمة. من ناحية أخرى، يحد هذا التوليد المستمر من الحاجة إلى تقطيع المشاهد ولصقها عبر برامج المونتاج، وهو الأسلوب الذي طالما أفسد ملامح الوجوه، وبدل تفاصيل الأزياء، وخلق اضطراباً في الإضاءة والخلفيات. كذلك دعمت كوايشو هذا الاتجاه بخاصية تمديد المقاطع التي تسمح للمستخدمين بمتابعة بناء المشهد الواحد ليصل إلى قرابة 120 ثانية عبر لقطات متناسقة مع الحفاظ على وحدة الهوية.

تحكم أدق في تسلسل المشاهد عبر 10 لقطات مفتاحية

جاءت ميزة اللقطات المفتاحية (Keyframes) التي تصل إلى 10 لقطات لتمنح المبدعين سيطرة كاملة على تفاصيل العمل الفني. اعتادت الأدوات السابقة الاكتفاء بصورة للبداية وأخرى للنهاية في أحسن الأحوال، تاركة المساحة الفاصلة بينهما لنتائج عشوائية. بالمقابل، قلب مسار اللقطات المفتاحية الجديد طريقة الإنتاج، إذ بات بوسع المخرج رسم خط السير البصري وتحديد محطات التحول بدقة فائقة على الشريط الزمني.

Advertisement

على سبيل المثال، يستطيع صانع الإعلانات ضبط الثانية الأولى لإبراز المنتج، ثم تحديد الثانية الخامسة لظهور اليد، والثانية الثانية عشرة لتقريب العدسة، والثانية العشرين لتبديل زاوية التصوير، وصولاً إلى اللحظة الأخيرة لإظهار الشعار. في هذا السياق، يتحول العمل من انتظار الصدفة إلى تطبيق لوحة قصة مرسومة (Storyboard) بضوابط إخراجية واضحة. يخدم هذا المسار المطورين والفرق الإنتاجية في إصلاح الهفوات البسيطة دون الاضطرار إلى كتابة نصوص جديدة أو إعادة توليد المشهد بأكمله.

15 مرجعًا للحفاظ على هوية الشخصيات والعناصر

ابتكرت كوايشو في Kling 4.0 نظام مراجع هجيناً يستوعب حتى 15 عنصراً في المهمة الواحدة، وتتوزع هذه المراجع لخدمة استقرار المشهد كالتالي:

  • مراجع الصور (حتى 10 صور): تتكفل بحفظ تفاصيل الوجه، والأزياء، وهندسة المنتجات، وزوايا الإضاءة.
  • مراجع الفيديو (حتى 5 مقاطع): تنقل طبيعة الحركة الجسدية، وسرعة المشهد، وحركة الكاميرا وتناسق الخطوات.
  • مراجع العناصر (حتى 7 شخصيات أو عناصر ثابتة): تضمن بقاء هوية الممثل، أو تصميم السلعة، أو هيكل المركبة ثابتاً عبر كل اللقطات دون أي خلل في الأبعاد.

دعمت الشركة هذا النظام برفع سقف الأوامر النصية إلى 8,000 رمز، مع تزويد المنصة بأدوات ذكية لصقل النصوص وتوسيعها تلقائياً. إضافة إلى ذلك، أطلقت كوايشو نمط إعادة الابتكار (Remake Mode)، الذي يدرس لغة التصوير وسرعة الحركة في مقطع فيديو جاهز، ثم يصوغ إعلاناً تجارياً جديداً بالكامل يحاكي نفس البناء البصري، وهو نمط يستهدف قطاعات الإعلانات، والأزياء، والمنتجات الاستهلاكية.

نقاء 10 بت وهندسة صوتية متزامنة بتسع لغات

لم تكن دقة 4K وحدها هي الخبر الأبرز، إذ سبق أن نالتها منصة Kling 3.0 في وقت سابق، بل تكمن القفزة البصرية الحقيقية في الجمع بين دقة 4K و1080p مع نظام الألوان العريض 10 بت (10-bit HDR). يضمن هذا العمق اللوني ظهور تدرجات ضوئية بالغة النقاء في لقطات الغروب، وأضواء النيون، والدخان والضباب، والأسطح العاكسة، فضلاً عن حماية درجات البشرة الطبيعية من التشوه في أثناء عمليات المعالجة والتلوين السينمائي اللاحقة.

في هذا الإطار، شهد المسار الصوتي نقلة ملموسة بفضل إدخال الصوت المجسم ثنائي القناة (Stereo Audio) ورفع دقة مزامنة حركة الشفاه مع الصوت المنطوق. يشمل النموذج 9 لغات عالمية تتضمن الصينية، والإنجليزية، واليابانية، والكورية، والإسبانية، والبرتغالية، والألمانية، والفرنسية، والهندية، إلى جانب باقة من اللهجات الصينية المتنوعة كالكانتونية، ولكنات إنجليزية مختلفة كاللهجة البريطانية والأمريكية. أردفت التقارير أن النموذج بات يدعم كتابة النصوص اللاتينية والشعارات والرموز التعبيرية على الشاشة بدقة فائقة، مع دعم نسبة العرض السينمائية 21:9.

من ناحية أخرى، وفرت الشركة أدوات تحرير متقدمة تسمح بتعديل تعابير الوجه، أو زاوية العدسة، أو حالة الطقس، أو استبدال الخلفيات في مقطع موجود بالفعل دون إعادة إنتاجه بالكامل، وهو إجراء يحد من الهدر المالي والزمني لدى صناع المحتوى.

Kling 4.0 Flash يصل إلى جانب استوديو إنتاج جديد

انطلقت نسخة Kling 4.0 Flash في مسار تجريبي مبكر موجه لحملة الاشتراكات السنوية، مركزة على السرعة والكفاءة السعرية. يستهدف هذا الإصدار الأعمال اليومية السريعة، مثل توليد مسودات أولية، وتجربة النصوص، وإنتاج مقاطع منصات التواصل الاجتماعي، واختبار زوايا الكاميرا قبل خوض مرحلة التصدير النهائي بالدقة الكاملة.

في غضون ذلك، جددت كوايشو واجهة الاستوديو بالكامل؛ إذ دمجت مساحات إدخال الصور والفيديو والصوت في نافذة موحدة، وأضافت شريطاً زمنياً تفاعلياً للمعاينة، ومساحة عمل رحبة يقودها مساعد ذكي لتسهيل ترتيب المشروعات. رغم ذلك، أكدت التقارير أن أسعار واجهة برمجة التطبيقات (API) وتكلفة النقاط لكل ثانية لم تتحدد رسمياً بعد، وتظل قيد التحديث لحين الإعلان عنها مع الإطلاق العام.

إيرادات متصاعدة وتمويل جديد لمنصة Kling

تحولت منصة Kling من مشروع تجريبي إلى ذراع اقتصادية ضخمة؛ إذ أظهرت البيانات المالية تحقيق المنصة إيرادات تجاوزت 650 مليون يوان صيني في الربع الأول من عام 2026 بنمو سنوي تخطى 300 في المئة، ليبلغ معدل التشغيل السنوي قرابة 500 مليون دولار في شهر مارس. تابعت الإيرادات صعودها في الربع الثاني لتتجاوز 850 مليون يوان مسجلة نمواً بنسبة 200 في المئة.

في هذا السياق، نجحت الشركة في شهر يوليو 2026 في إغلاق جولة تمويلية أولى مستقلة جمعت عبرها 2.8 مليار دولار بدعم من عمالقة الاستثمار مثل علي بابا وتينسنت وبايدو، ليصل تقييم Kling إلى قرابة 18 مليار دولار. كشفت هذه الأرقام عن مفارقة غير مألوفة في الأسواق؛ إذ فاق تقييم الشركة التابعة القيمة السوقية لشركتها الأم كوايشو البالغة 17 مليار دولار، إثر هبوط أسهم الأخيرة بنحو 60 في المئة خلال السنة الفائتة جراء تباطؤ قطاعي الإعلانات والبث المباشر. دفع هذا الوضع منصة Kling إلى العمل ككيان مستقل يستعد لطرح عام مرتقب في بورصة هونغ كونغ.

بالمقابل، يأتي هذا الزخم وسط تنافس محتدم مع شركة «بايت دانس» التي رسخت حضورها بنموذج «سيدانس 2.5» (Seedance 2.5) منذ شهر يوليو، إلى جانب خيارات منافسة من «علي بابا» و»ميني ماكس» (MiniMax). تجد كوايشو نفسها في سباق حاسم لا يقتصر على السبق الهندسي، بل يستهدف كسب ثقة الاستوديوهات ووكالات الإعلان العالمية قبل فوات فرصة الريادة.

ماذا يعني Kling 4.0 لصناعة الفيديو؟

أثبت Kling 4.0 أن التطور في برمجيات الذكاء الاصطناعي لم يعد يتوقف عند حدود الأرقام، بل بمدى منح المبدعين أدوات تحكم قابلة للتوجيه تفي بمتطلبات الإنتاج الواقعي. إن الجمع بين زمن المشهد الممتد لـ 30 ثانية، والتحكم بعشر لقطات مفتاحية، وإدراج 15 مرجعاً بصرياً، يقود القطاع نحو بيئة سينمائية رقمية متكاملة.

في الختام، تظل التجربة الفعلية بعد الإطلاق العام في أكتوبر 2026 هي المعيار الحقيقي لتقييم ثبات الحركة، وجودة الألوان بنظام 10 بت، وتماسك الشخصيات. الأكيد أن هذا التنافس يفتح الطريق لواقع جديد تغدو فيه الفكرة الفنية هي البطل الحقيقي، في حين تتكفل التقنية بتذليل حواجز الإنتاج لخدمة الخيال البشري.

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المحتوى.