Arab AI: الذكاء الاصطناعي بالعربية
AI Arab AI Logo
رسم توضيحي يظهر شعاري تطبيق رسائل آبل وشركة OpenAI على بطاقات زجاجية شبه شفافة مع نص بالإنجليزية CHATGPt + MESSAGES يوضح ميزة التكامل الجديدة على أجهزة الماك.

ChatGPT يتكامل مع Apple Messages على أجهزة ماك لقراءة الرسائل وصياغة الردود

٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
7 دقائق

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إضافة جديدة إلى تجربة ChatGPT على أجهزة ماك، تتيح للمساعد الذكي التفاعل مع تطبيق الرسائل «Apple Messages» ضمن بيئة العمل على الحاسوب. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسع قدرات ChatGPT على العمل مع التطبيقات الموجودة على جهاز المستخدم، بدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة وإنشاء المحتوى داخل نافذة المحادثة.

لقطة شاشة للتغريدة الرسمية من حساب ChatGPT الموثق على منصة إكس (تويتر سابقاً) تعلن عن إطلاق ميزة التكامل الجديدة مع تطبيق Apple Messages للبحث وصياغة الردود وإرسالها عبر بيئتي ChatGPT Work و Codex.
الإعلان الرسمي لشركة OpenAI على منصة إكس (تويتر) يوضح توفر إضافة AppleMessages لبيئات عمل ChatGPT على أجهزة الماك.

ويجمع تطبيق ChatGPT المكتبي الجديد على macOS بين تجارب Chat وWork وCodex في تطبيق واحد، مع توفير ميزات تعتمد على قدرات الوكلاء والتفاعل مع بيئة العمل المحلية. ويتطلب التطبيق حاليًا نظام macOS 14 أو إصدارًا أحدث، مع دعم أجهزة Apple Silicon ابتداءً من M1، وكذلك أجهزة Mac المزودة بمعالجات Intel.

Advertisement

ويعني دمج Messages داخل هذه البيئة أن المستخدم يستطيع الاستفادة من المساعد الذكي أثناء التعامل مع محتوى الرسائل على جهاز Mac، مع بقاء عمليات الوصول والإجراءات المرتبطة بالتطبيق خاضعة لنظام الصلاحيات والموافقات.

كيف يتفاعل ChatGPT مع رسائل آبل؟

يعتمد هذا النوع من التكامل على قدرة ChatGPT على العمل مع التطبيقات الموجودة على جهاز Mac من خلال صلاحيات يحددها المستخدم. وبذلك يمكن للمساعد الاستفادة من المعلومات المتاحة داخل التطبيق المرتبط، بدلًا من مطالبة المستخدم بنسخ المحادثات يدويًا إلى نافذة ChatGPT.

وتضم منظومة Apple Messages أنواعًا مختلفة من المحادثات، بما في ذلك iMessage وSMS وRCS، بحسب نوع الاتصال والجهاز وشبكة الاتصالات المستخدمة. ويتيح وجود هذه المحادثات داخل تطبيق Messages للمستخدم التعامل معها من بيئة موحدة على جهاز Mac.

Advertisement

ولا يعني التكامل أن تطبيق Messages يتحول إلى واجهة مستقلة للتحكم في ChatGPT من الهاتف؛ فالوظيفة مرتبطة بتجربة ChatGPT وبيئة العمل على جهاز Mac، وليست نظامًا للتحكم عن بُعد في ChatGPT من خلال تطبيق الرسائل على iPhone.

iMessage وSMS وRCS داخل تطبيق Messages

يُعد iMessage نظام المراسلة الخاص بشركة آبل، بينما يمثل SMS معيار الرسائل النصية التقليدي المستخدم للتواصل مع أرقام الهواتف عبر شبكات الاتصالات.

أما RCS فهو معيار أحدث للرسائل يوفر إمكانات أكثر تقدمًا من SMS، وقد أصبح جزءًا من تطبيق Messages على أجهزة آبل الحديثة وفق دعم النظام وشبكة الاتصالات.

ومن المهم التفريق بين دعم تطبيق Messages لهذه الأنواع المختلفة من الرسائل وبين قدرات ChatGPT على تحليل كل نوع من أنواع المحتوى الموجود داخلها. لذلك لا يعني وجود RCS تلقائيًا أن المساعد يستطيع التعامل مع جميع أنواع الوسائط الغنية الموجودة في كل رسالة بالطريقة نفسها.

قراءة الرسائل والبحث داخل المحادثات

تكمن أهمية التكامل في إمكانية استخدام ChatGPT للمساعدة أثناء التعامل مع محتوى الرسائل بدلًا من اضطرار المستخدم إلى نقل المعلومات يدويًا إلى المساعد.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم الاستفادة من قدرات ChatGPT في فهم سياق محادثة أو العثور على معلومات مرتبطة بموضوع معين، ثم استخدام هذه المعلومات لصياغة رد مناسب.

وتصبح هذه الإمكانات أكثر فائدة عند التعامل مع محادثات طويلة أو معلومات موزعة على عدد كبير من الرسائل، خصوصًا عندما يحتاج المستخدم إلى استرجاع تفاصيل سبق مناقشتها بدلًا من البحث عنها يدويًا.

صياغة الردود ومراجعتها قبل الإرسال

يمكن للمساعد الاستفادة من سياق الرسائل المتاح له لإعداد مسودة رد، وهو ما قد يوفر وقتًا كبيرًا في المحادثات المهنية أو الشخصية التي تحتاج إلى صياغة دقيقة.

فعلى سبيل المثال، يستطيع المستخدم طلب صياغة رد رسمي على رسالة من أحد العملاء، أو إعداد إجابة مختصرة على رسالة تتعلق بموعد أو اجتماع، ثم مراجعة النص قبل إرساله.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل المباشر يختلف عن مجرد إنشاء نص داخل ChatGPT؛ فالرد قد يصل إلى شخص حقيقي بمجرد إرساله، ولذلك تظل مراجعة المستخدم عنصرًا أساسيًا عند التعامل مع الرسائل.

خيارات الموافقة والتحكم في الإرسال

تولي OpenAI أهمية كبيرة لنظام الموافقات عند السماح للتطبيقات المتصلة بتنفيذ إجراءات نيابة عن المستخدم.

وتوفر منظومة الصلاحيات خيارات تسمح للمستخدم بالموافقة على إجراء معين مرة واحدة، أو السماح للتطبيق بتنفيذ الإجراءات المستقبلية التي سبق السماح بها، بحسب الصلاحيات والإعدادات المتاحة.

  • يمنح خيار الموافقة لمرة واحدة المستخدم تحكمًا أكبر في كل إجراء على حدة.
  • يمكن لخيار السماح المستمر أن يقلل عدد مطالبات الموافقة أثناء سير العمل.

ولهذا السبب، فإن تفعيل الصلاحيات الدائمة يتطلب قدرًا أكبر من الانتباه، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بإجراءات تؤثر في محتوى خارجي أو تؤدي إلى إرسال معلومات إلى أشخاص آخرين.

إدارة الصلاحيات وإيقافها

تتيح بيئة ChatGPT على macOS للمستخدم إدارة الصلاحيات الممنوحة للتطبيقات المتصلة من إعدادات البرنامج، بما يسمح بتغيير مستوى الوصول أو إلغاء الصلاحيات التي لم يعد يريد استخدامها.

وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة مع توسع ChatGPT في العمل مع التطبيقات المحلية؛ إذ يصبح المستخدم قادرًا على تحديد التطبيقات والإجراءات التي يريد السماح للمساعد بالتعامل معها بدلًا من منح وصول غير محدود إلى بيئة الجهاز.

كما يمكن للمؤسسات التي تستخدم ChatGPT في بيئات العمل المدارة تطبيق سياسات إدارية للتحكم في التطبيقات والإجراءات المتاحة للموظفين، وهو ما يوفر مستوى إضافيًا من الحوكمة بالنسبة للشركات التي تتعامل مع معلومات حساسة.

ماذا يعني ذلك لخصوصية الرسائل؟

يمثل دمج تطبيقات المراسلة مع أدوات الذكاء الاصطناعي تحديًا خاصًا للخصوصية، لأن الرسائل قد تحتوي على معلومات شخصية أو مهنية لا يقصد المستخدم مشاركتها خارج سياق المحادثة.

ولهذا ينبغي للمستخدم مراجعة الصلاحيات التي يمنحها للتطبيق بعناية، وعدم تفعيل خيارات السماح الدائم إلا عندما يكون واثقًا من الإجراءات التي يستطيع المساعد تنفيذها.

كما ينبغي التمييز بين الوصول إلى بيانات تطبيق موجود على الجهاز وبين منح المساعد صلاحية تنفيذ إجراءات نيابة عن المستخدم؛ فالأخير قد تكون له آثار أكبر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بإرسال رسالة إلى طرف آخر.

متطلبات تشغيل تطبيق ChatGPT وإضافة الرسائل على ماك

تؤكد OpenAI أن تطبيق ChatGPT المكتبي الموحد لنظام macOS يتطلب إصدار macOS 14 أو أحدث، وهو يدعم العمل على الأجهزة المزودة بمعالجات Apple Silicon (بدءًا من رقاقة M1)، بالإضافة إلى أجهزة Mac التي تعمل بمعالجات Intel.

ومع ذلك، هناك فارق جوهري ينبغي الانتباه إليه يتعلق بالميزات المتقدمة؛ إذ تشير وثائق OpenAI الرسمية إلى أن إضافة رسائل آبل (Apple Messages Plugin) مدمجة فقط في النسخة المخصصة لمعالجات Apple Silicon (بنية arm64)، مما يعني أن مستخدمي أجهزة Mac المزودة بمعالجات Intel لن يتمكنوا من استخدام هذه الإضافة في الوقت الحالي. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام ميزة التفاعل مع الرسائل يقتصر حصريًا على بيئات العمل الخاصة بـ ChatGPT Work و Codex داخل التطبيق، ولا يدعم محادثات الدردشة العادية (Regular Chats).

وتوضح OpenAI أيضًا أن تطبيق سطح المكتب الجديد يجمع حاليًا بين تجارب Chat وWork وCodex في تطبيق واحد، في حين يستمر دعم الإصدار السابق من التطبيق المكتبي تحت اسم ChatGPT Classic.

خطوة جديدة نحو ChatGPT كمساعد لسطح المكتب

يمثل دمج خدمات النظام والتطبيقات المحلية اتجاهًا أوسع في تطور ChatGPT. فبدلًا من أن يكون المساعد مجرد نافذة منفصلة يكتب المستخدم فيها الأسئلة، تتجه OpenAI إلى جعله قادرًا على الاستفادة من السياق الموجود في بيئة العمل وتنفيذ المزيد من المهام من خلال التطبيقات التي يستخدمها الشخص يوميًا.

ويظهر هذا الاتجاه بوضوح في التطبيق المكتبي الجديد الذي يجمع Chat وWork وCodex، ويمنح المستخدم مساحة موحدة للتعامل مع المحادثات والعمل والبرمجة.

وتوضح OpenAI أن:

  • ChatGPT Work: مخصص لإنجاز مهام العمل باستخدام الأدوات والسياق والتطبيقات التي يستخدمها الشخص.
  • Codex: يركز على المهام البرمجية بدءًا من التخطيط وكتابة الأكواد وصولًا إلى الاختبار والمراجعة والنشر.

وبالتالي، فإن تكامل Messages لا يمثل مجرد إضافة وظيفة صغيرة إلى تطبيق ChatGPT، بل يعكس تحولًا أكبر في طريقة عمل المساعدات الذكية على أجهزة الكمبيوتر.

المنافسة على مستقبل المساعد الذكي

تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى جعل المساعدات الرقمية أكثر ارتباطًا بالتطبيقات والبيانات التي يستخدمها الأشخاص في حياتهم اليومية.

وبالنسبة إلى OpenAI، فإن توسيع قدرات تطبيق ChatGPT على macOS ليشمل العمل مع التطبيقات المحلية يضع المساعد في موقع مختلف عن أدوات الدردشة التقليدية، إذ يصبح قادرًا على الاستفادة من سياق العمل بدلًا من انتظار أن ينقله المستخدم إليه يدويًا.

ومع استمرار تطوير قدرات ChatGPT وWork وCodex، يمكن أن تصبح هذه التكاملات جزءًا أساسيًا من تجربة استخدام الكمبيوتر، بحيث ينتقل المساعد تدريجيًا من كونه أداة للإجابة عن الأسئلة إلى طبقة ذكية تساعد المستخدم على إنجاز المهام عبر التطبيقات المختلفة.

وبهذا المعنى، يمثل التكامل مع Apple Messages خطوة إضافية في سباق بناء مساعد رقمي قادر على فهم سياق المستخدم والعمل معه داخل بيئة الكمبيوتر، مع إبقاء صلاحيات الوصول والتنفيذ تحت سيطرة المستخدم والمؤسسة عند الحاجه.

مقالات ذات صلة

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المحتوى.